صديق الحسيني القنوجي البخاري
52
أبجد العلوم
ثانيها : أن لا يعاون أعداء اللّه بتسليم المكوس إلى العمال الظلمة المترصدين في الطرق ويتلطف في حيلة الخلاص . ثالثها : التوسع في الزاد وطيبة النفس بالإنفاق . رابعها : ترك الرفث والفسوق والجدال . خامسها : الركوب أو المشي إن قدر وله بكل خطوة حسنة . سادسها : الاجتناب عن المحامل فإنه من زي المترفين . سابعها : عدم الميل إلى التفاخر والتكاثر بل يكون أشعث أغبر . ثامنها : الرفق بالهدي فلا يحمله ما لا يطيق . تاسعها : التقرب بإراقة دم وإن لم يكن واجبا عليه . عاشرها : طيب النفس بما أنفقه من نفقة وهدي . [ أعمال الحج الباطنة : ] وأما أعماله الباطنة فأولها أن يعرف أن الكمال إنما هو في التجرد عما سوى اللّه وذلك في الحج لأن فيه التجرد عن الأهل والعيال وفيه اختيار الغربة عن الأقارب والعشائر وترك الترفه في المآكل والملابس والمراكب والمساكن . وثانيها : الشوق إلى زيارة بيته ليستحق بذلك إلى مشاهدة جمال صاحبه بمقتضى الوعد الكريم . ثالثها : إخلاص النية في أفعال الحج كلها بأن يكون المقصود بها التقرب إلى اللّه . رابعها : أن يقصد به الانقطاع عن محارم اللّه تعالى لا عن الأهل والمال فقط . خامسها : أن يتوجه بقلبه إلى اللّه تعالى كما يتوجه بقالبه إلى بيته . سادسها : أن يعرف أن زاد الآخرة هو التقوى ويتزود به كما يتزود للحج قال تعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ . سابعها : تذكر الكفن عند لبس الإحرام لأن كلا منهما غير مخيط . ثامنها : تذكر الخروج من القبر عند الخروج من البلد إذ لا يدري في كل منهما مآل أمره .